أبو علي سينا
431
القانون في الطب ( طبع بيروت )
المعالجات أما الكائن بسبب التشنج ، فقد قيل فيه . وأما الكائن بسبب قصر الرباط ، فعلاجه قطع ذلك الرباط من جانب طرفه قليلًا ، وتدارك الموضع بالزاج المسحوق ليقطع الدم ، ومبلغ ما يحتاج إليه من قطعه في إطلاق اللسان أن ينعطف إلى أعلى الحنك ، وأن يخرج من الفم ، وإن لم يجسر على قطعه بالحديد تقية وخوفاً من انفجار دم كثير ، جاز أن يدخل تحت الرباط إبرة بخيط خارم فيخرم من غير قطع ، ويجعل على العضو ما يمنع الالتصاق ، وهي الأدوية الكاوية الحادة ، وإن رفق في قطعه مع تعهد العروق التي تحت اللسان كي لا يصيبها قطع لم يصبها سيلان دم مفرط . فصل في أورام اللسان قد يعرض للسان أورام حارة ، وأورام بلغمية ، وأورام ريحية ، وأورام صلبة ، وسرطان . وعلامات جميع ذلك ظاهرة إذا رجعت إلى ما قيل في علامات الأورام . وقد يرم اللسان لشرب السموم مثل الفطر والأفيون . المعالجات أما الأورام الحارة ، فتعالج أولًا بالفصد ، والإسهال ، وذلك خير في أورام اللسان من القيء ، وربما لم يستغن عن فصد العرق الذي تحت اللسان ، ثم يمسك في الفم عند ابتدائها عصارة الهندبا ، وعصارة الخس خاصة ، عصارة عنب الثعلب ، واللبن الحامض ، وخاصة ماء الورد ، وماء ورد طبخ فيه الورد ، وعصارة عصا الراعي ، وقشور الرمان ، ويدلك بالجوخ الرطب ، فإنه شديد النفع من ذلك . فإذا لم يتحلل ولم ينفتح ، احتيج في آخره إلى المنضجات المحللة يتغرغر بها ، مثل العسل باللبن ، ومثل طبيخ أصل السوس ، ومثل طبيخ التين ، والحلبة ، وطبيخ الزبيب والرزيانج ، وشرب أيارج فيقرا ليسهّل المادة الغليظة عن فم المعدة ، ويجعل الأغذية من جنس ما ينضج ، ويحلل مثل الكرنبي والقطفي بدهن الخلّ . فإن تقيح ، استعمل القوابض في الفم مثل طبيخ السماق ، والآس ، والعدس ، وورق الزيتون ، والشواب العفص . ومما ينفع من ذلك ، مرهم يتخذ من عصارة عنب الثعلب ودهن الورد ، والعدس المقشر ، والورد . وإن كان الورم رخواً بلغمياً ، فقد ينفع منه س من الورم الحار فيه البالغ منتهاه ، أن يحرق أصل الرازيانج ، ويلصق عليه . وقد يسعطون في أمثالها ، وفي بعض الأورام الحارة التي فيها غلظ هذا الدواء . وصفته : يؤخذ من الزعفران وأيارج فيقرا من كل واحد جزء ، ومن الكافور والمسك من كل واحد ثلث جزء ، ومن السكر الطبرزذ جزء ونصف ، يحلّ من الجملة وزن دانقين في لبن جارية ويسعط به .